About Faruk ZeinBuy on lineLinksContact
 
 

Bayan al-Nazm fi al-Quran al-Karim
"This book is only available in Arabic"

بيان النظم في القرآن الكريم

من محتويات الكتاب

حول الكتاب
يحاول بيان النظم القرآني والمعاني القرآنية ببيان ارتباط السور القرآنية بعضها ببعض‏،‏ وبيان موضوع كل سورة وماصطلح على تسميته محور السور الذي تدور حوله‏،‏ وبيان النظم في الآيات لكل سورة على حدة في تفسير يؤمن بأن ترتيب الآيات والسور في القرآن الكريم توقيفي بحسب الوحي ولا يمكن التغاضي عنه مبتدءاً بالربع الأخير من القرآن الكريم‏.‏

كلمة الغلاف
تتسم معظم تفاسير القرآن الكريم بأنها تفسر القرآن آية آية بالتجزئة، كما لو كانت كل آية من الآيات مستقلة بذاتها عما قبلها وعما يليها، دون كثير اهتمام بترابط الآيات بعضها مع بعض ودون التركيز على النظم القرآني المحكم، لدرجة أن البعض، في تجاهل واضح للنظم، قد يعتقد أن ليس هنالك من علاقة بين ترتيب الآيات وبين معانيها،

وإذا قرأ أحدهم القرآن دون محاولة التركيز على النظم فقد تبدو له الآيات مفككة المعاني، غير أن وضع كل آية في نصابها الصحيح من السورة ودراسة تعلقها بما قبلها وما بعدها يلقي المزيد من الضوء على معناها بما لا يقبل الخطأ.

ومن أحد وجوه الإعجاز القرآني المذهلة أن النبي الذي لم يكن يمتلك أي وسيلة من وسائل التحرير والتعديل والتنقيح ولا أدنى وسيلة من وسائل التقانة المتاحة اليوم في هذا المضمار كان على مدى ثلاثة وعشرين عاماً من بعثته يرتب القرآن الذي دوّنه الكَتَبة في الرقاع ترتيباً مغايراً لترتيب نزوله الزمني، وبحيث يكون القرآن مناسباً لكل الأوقات، ما يدل أن ترتيب الآيات والسور الذي أمر به النبي توقيفي بحسب الوحي، وذو مغزى لطيف لا يمكن التغاضي عنه في تفسير القرآن الكريم، وقد أقر غالبية الفقهاء بإعجاز القرآن من هذه الزاوية لكنهم لم يتجاوزوا هذا الإقرار إلى الاستفادة منه في التفسير، بل إن غالبية المفسرين لم يركزوا على هذه النقطة.

ولذا اجتهد مؤلف الكتاب في بيان النظم في القرآن الكريم وبدأ بالربع الآخير منه على ان تتبعه إن شاء الله تعالى الأرباع الثلاثة الأولى.